
عادت قيمة الدينار العراقي إلى الانخفاض، بعد مكاسب نسبية حققها خلال الأشهر الماضية، بشكل رئيسي بسبب تزايد الطلب على الدولار وقلة المعروض منه، وأيضا بسبب مشاكل في إدارة العملية المالية في العراق.

وارتفعت قيمة الدولار إلى نحو 1480 دينار حاليا مقارنة بـ1380 دينارا للدولار في نهاية أبريل الماضي.
ويسبب عدم الاستقرار في سعر الدولار مشاكل اقتصادية ومالية في البلاد التي تدير قسما كبيرا من تجارتها الداخلية، وكل تجارتها الخارجية تقريبا، بالدولار الأميركي.
ورفع البنك المركزي العراقي من كميات الدولار، المباع في السوق بالسعر الرسمي، 1310 دينارا للدولار الواحد، إلى 206 مليون دولار يوميا في الخامس من يونيو، مقارنة 107 ملايين في نفس الوقت من الشهر الماضي، وفقا لبيانات البنك.
لكن الزيادة في طرح الدولار لم تؤدي كما يبدو إلى تخفيض أسعاره.

وتنص التعليمات على السماح للمصارف المرفوضة بتقديم طلبات جديدة بعد عدة أشهر، ما ولد “الزخم المرتفع في الطلب على الدولار”، وفقا لصالح.
أما السبب الثاني وفقا للمستشار الحكومي فهو “البطء في حركة التحويلات الخارجية” بسبب المنظمين الخارجيين.
ويقول صالح إن عملية التدقيق تأخذ وقتا طويلا نسبيا، وهذا ما يرفع زخم الطلبات على العملة الأجنبية.
إجراءات حكومية
ويقول صالح إن السلطات النقدية العراقية تسعى لاختصار زمن التحويل وتعزيز أرصدة المصارف لدى مراسليها من المصارف العالمية بعد دخولها نافذة البنك المركزي لبيع العملة الاجنبية، من خلال التنسيق المستمر مع سلطات الامتثال في البنك الفيدرالي الأميركي.
وتحاول الحكومة أيضا السيطرة على حركة الدولار في الأسواق الموازية، وفقا للخبير الاقتصادي مصطفى حنتوش.
يقول حنتوش إن الحكومة السابقة “تلاعبت بأسعار الصرف” من دون مبرر اقتصادي، ما أدى إلى ارتفاع قيمة الدولار بالتزامن مع فرض البنك الفيدرالي الأميركي إجراءات امتثال تسببت أيضا بتقليل مبيعات الدولار في الأسواق مما أدى إلى ارتفاع سعره.
وفيما قللت الحكومة العراقية الحالية من أسعار الدولار مقابل الدينار العراقي، في مسعى لزيادة قوة العملة العراقية، فإن جهودها اصطدمت كما يبدو بالطلب المرتفع على الدولار للتعاملات الداخلية، وأيضا بسبب تهريب العملة.
ووفقا للخبير الاقتصادي علي حميد، فإن “الدولار يباع في العراق بسعر رخيص نسبيا، مما يجعل الطلب عليه مرتفعا ليباع في الدول الأخرى”.
ويضيف حميد لموقع “الحرة” أن “العقوبات التي فرضت على سوريا وإيران ولبنان قللت من وصول العملة الصعبة التي تحتاجها تلك الدول بشكل كبير، مما جعل تجارة العملة غير الشرعية تزدهر، وكان العراق واجهة المهربين المفضلة بسبب القوانين المتراخية ووفرة العملة الرخيصة”.
أفضل ما يمكنك فعله الآن هو الاستمرار في مراقبة الرسوم البيانية والأخبار والتقارير الاقتصادية على أساس كل ساعة أو يوميًا ، والطريقة الرائعة للقيام بذلك هي من خلال تطبيقWIKIFX . من خلال الأخبار العاجلة وإشعارات الأسعار وحتى شريط المعنويات في الوقت الفعلي الذي يشير إلى حكمة الجمهور ، سيكون لديك جميع الأدوات والرؤى اللازمة للاستمتاع بالتداول على الهاتف المحمول. قم بتثبيت التطبيق ، والتسجيل باستخدام بريدك الإلكتروني
